السيد محمد حسين الطهراني
3
ولاية الفقيه في حكومة الإسلام
أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ كان بحثنا يدور حول حديث كميل بن زياد الذي نقله الخاصّة والعامّة . قال كميل : أخذ بيدي أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأخرجني إلى الجبّان ، فلمّا أصحر تنفّس الصعداء ثمّ قال : يَا كُمَيْلُ ! إنَّ هَذِهِ القُلُوبَ أوْعِيَةٌ فَخَيْرُهَا أوْعَاهَا ؛ فَاحْفَظْ عَنِّي مَا أقُولُ لَكَ ! ويدور كلام الإمام عليه السلام في جميع مسائل هذه الفقرات التي بيّنها لكميل حول العلم والعالِم . وبيّن له ما للعلم من أهمّيّة ودرجة وكمال . وكان كميل رجلًا عظيماً ، وإذا لم نتمكّن من عدِّه من أصحاب الدرجة الأولي لأمير المؤمنين عليه السلام أمثال : ميثَم التَّمَّار وحُجْر بن عَديّ ورُشَيْد الهَجَريّ وحبيب بن مظاهر ، فينبغي - علي الأقليّ - أن نعدّه من خواصّه وكبار شيعته عليه السلام . وهذه المطالب التي ذكرها له أمير المؤمنين عليه السلام جواباً عن سؤاله : ما الحقيقة ؟ - وهو حديث معروف - تدلّ على شخصيّته وعظمته .